البغدادي
87
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
94 - إذا شقّ برد شقّ بالبرد مثله دواليك حتّى كلّنا غير لابس على أن « دواليك » منصوب بعامل محذوف . قال : يقال « دواليك » أي : تداول الأمر « 1 » دوالين ؛ ظاهره أنّ « دواليك » بدل من فعل الأمر . وليس كذلك كما يعلم مما سيأتي . اعلم أنّ دوالين مثنى دوال ؛ و « الدوال » بالكسر : مصدر داولت الشيء مداولة ودوالا ، وبالفتح : اسم مصدر . وروي بالوجهين ما أنشده أبو زيد في نوادره « 2 » لضباب بن سبيع بن عوف الحنظليّ : ( الطويل ) جزوني بما ربّيتهم وحملتهم * كذلك ما أنّ الخطوب دوال و « التداول » : حصول الشيء في يد هذا تارة وفي يد ذاك أخرى ؛ والاسم الدولة بفتح الدال وضمّها ، ومنهم من يقول : الدولة بالضم في المال وبالفتح في الحرب ؛ ودالت الأيام مثل دارت وزنا ومعنى . و « دواليك » معناه مداولة بعد مداولة ؛ وثنّي لأنه فعل اثنين . قال الشاطبيّ : ولا تجوز إضافته إلى الظاهر ، لا تقول : دوالي زيد . وقال الأعلم : الكاف للخطاب ولذلك لم يتعرّف بها ما قبلها . وأنشد سيبويه هذا البيت على أن دواليك مصدر وضع موضع الحال . ودلّ قوله : « إذا شقّ برد » ، على الفعل الذي نصب دواليك ، أي : نشقّهما متداولين ، بإضمار فعل له ولها يعمل في دواليك . وروي : * إذا شقّ برد شقّ بالبرد برقع *
--> - وهمع الهوامع 1 / 189 . وفي حاشية الطبعة السلفية 2 / 85 وطبعة هارون 2 / 99 : " هذا الشاهد قد أغفل في النسخة المطبوعة من شرح الرضي سنة 1275 ه . انظر 1 / 114 السطر السادس . وتختلف الرواية في قافيته ، فيروى أيضا : " ليس للبرد لابس " كما عند سيبويه وغيره ، فيكون رويه مرفوعا " ( 1 ) في طبعة بولاق : " تدوّل الأمر " بتشديد الواو ، وفي النسخة الشنقيطية . ( 2 ) البيت في نوادر أبي زيد ص 115 .